الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
582
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَلَا وَكِيلَ دوُنهَُ - وَآمرُهُُ أَلَّا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ فِيمَا ظَهَرَ - فَيُخَالِفَ إِلَى غيَرْهِِ فِيمَا أَسَرَّ - وَمَنْ لَمْ يَخْتَلِفْ سرِهُُّ وَعلَاَنيِتَهُُ وَفعِلْهُُ وَمقَاَلتَهُُ - فَقَدْ أَدَّى الْأَمَانَةَ وَأَخْلَصَ الْعِبَادَةَ - وَآمرُهُُ أَلَّا يَجْبَهَهُمْ وَلَا يَعْضَهَهُمْ - وَلَا يَرْغَبَ عَنْهُمْ تَفَضُّلًا بِالْإِمَارَةِ عَلَيْهِمْ - فَإِنَّهُمُ الْإِخْوَانُ فِي الدِّينِ - وَالْأَعْوَانُ عَلَى اسْتِخْرَاجِ الْحُقُوقِ - وَإِنَّ لَكَ فِي هذَهِِ الصَّدَقَةِ نَصِيباً مَفْرُوضاً وَحَقّاً مَعْلُوماً - وَشُرَكَاءَ أَهْلَ مَسْكَنَةٍ وَضُعَفَاءَ ذَوِي فَاقَةٍ - وَإِنَّا مُوَفُّوكَ حَقَّكَ فَوَفِّهِمْ حُقُوقَهُمْ - وَإِلَّا فَإِنَّكَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ خُصُوماً يَوْمَ الْقِيَامَةِ - وَبُؤْسَى لِمَنْ خصَمْهُُ عِنْدَ اللَّهِ الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ - وَالسَّائِلُونَ وَالْمَدْفُوعُونَ وَالْغَارِمُونَ وَابْنُ السَّبِيلِ - وَمَنِ اسْتَهَانَ بِالْأَمَانَةِ وَرَتَعَ فِي الْخِيَانَةِ - وَلَمْ ينُزَهِّْ نفَسْهَُ وَديِنهَُ عَنْهَا - فَقَدْ أَحَلَّ بنِفَسْهِِ فِي الدُّنْيَا - الذُّلَّ وَالْخِزْيَ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَذَلُّ وَأَخْزَى - وَإِنَّ أَعْظَمَ الْخِيَانَةِ خِيَانَةُ الْأُمَّةِ - وَأَفْظَعَ الْغِشِّ غِشُّ الْأَئِمَّةِ وَالسَّلَامُ قول المصنف : « ومن عهد له عليه السلام إلى بعض عماّله وقد بعثه على الصدقة » المراد به مخنف ابن سليم الأزدي ، أبو جدّ أبي مخنف لوط بن يحيى بن سعيد الإخباري كما رواه القاضي النعمان في ( دعائمه ) ( 1 ) . قوله عليه السلام « آمره بتقوى اللّه في سرائر أمره » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « أموره » كما في ( ابن ميثم والخطية ) ( 2 ) . « وخفيّات عمله » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : « أعماله » كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) دعائم الاسلام 1 : 252 . ( 2 ) لفظ شرح ابن ميثم 4 : 415 « أمره » . ( 3 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 15 : 158 ، وشرح ابن ميثم 4 : 415 « عمله » .